Yahoo!

ساهيل انثروبوس تشادينسيس

كتبها محمود المصرى ، في 21 أغسطس 2008 الساعة: 04:22 ص

أحدث الأدلة ساهل أنثروبوس تشادنسيس Sahelanthropus tchadensis وحلقة الوصل المفقودة التى لم توجد يوما :

إن أحدث الأدلة التى تطيح بالمزاعم التطورية حول منشأ الإنسان هو حفرية جديدة تم التنقيب عنها فى إحدى دول أفريقيا الوسطى وهى تشاد فى صيف عام 2002 .

لقد وضعت الحفرية الهرة وسط الحمائم فى عالم الداروينية .ففى مقالها التى أعلنت فيه خبر إكتشاف الحفرية لقد سلمت الجريدة المرموقة ذائعة الصيت الطبيعة بأن الجمجمة الجديدة

التى تم العثور عليها من الممكن أن تقلل من شأن أفكارنا الحالية عن التطور . (213)

ويقول دانيل ليبرمان Daniel Lieberman من جامعة هارفارد أن هذا الاكتشاف سيكون له مفعول قنبلة نووية صغيرة . (214)

والسبب فى ذلك أن الحفرية الجديدة والتى يقدر عمرها بسبعة ملايين من السنين تحاكى بنيتها الآدميين ـ وهذا وفقا للمعاير التى استخدمها التطوريون لحد الآن ـ لحد أبعد من النوع

أسترالوبيتيكوس والذى يقدر عمره بخمسة ملايين من السنين والذى يُدعى أنه السل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رضاع الكبير

كتبها محمود المصرى ، في 11 يوليو 2008 الساعة: 21:01 م

أخرج البخارى فى صحيحه قال

‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ ‏ ‏وَغَيْرُهُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْأَسْوَدِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏قَالَ حَجَّ عَلَيْنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ‏ ‏فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ‏
‏سَمِعْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِعُ الْعِلْمَ بَعْدَ أَنْ أَعْطَاكُمُوهُ انْتِزَاعًا وَلَكِنْ يَنْتَزِعُهُ مِنْهُمْ مَعَ قَبْضِ الْعُلَمَاءِ بِعِلْمِهِمْ فَيَبْقَى نَاسٌ جُهَّالٌ يُسْتَفْتَوْنَ فَيُفْتُونَ بِرَأْيِهِمْ فَيُضِلُّونَ وَيَضِلُّونَ

قلت فتلك لاشك هى سمة العصر الذى نعيش فيه الان فان الذى يطالع الفضائيات و غيرها من وسائل الاعلام المقروء و المسموع و يشاهد و يسمع ما يقال و ما يطلق من فتاوى يجدها تنم عن جهل من يطلقونهاحتى و ان كان هؤلاء المطلقون لتلك الفتاوى حاصلين على أعلى الشهادات فى مجال العلوم الشرعيةو تقلدوا مناصب عليا فى مجال الدعوة و الارشاد و الافتاء!!

قال صلى الله عليه و سلم:

{‏أَجْرَؤُكُمْ عَلَى الْفُتْيَا أَجْرَؤُكُمْ عَلَى النَّارِ}

والعلة من ذلك لاشك سعى هؤلاء المحموم نحو

” النجومية “و السمعة و المجد الزائف و استرضاء الانظمة الحاكمةو أصحاب النفوذ ولو كان هذا عن طريق الافتاء بغير علم او حتى الافتاء بخلاف ما يعلم

كالذى يفتى بجواز التعاملات المصرفية الربوية وجواز بيع الخمور فى بلاد الكفار!!!!.

اتناول فى هذه الرسالة مسألة أثيرت مؤخرا فى احد البرامج الذى تبثه أحدى الفضائيات و تناولته بعض الصحف و كان هذه المسألة من قبل و لازالت أحد الامور التى يثبر حولها أعداء الاسلام غبار الشبهات فى اطار حملتهم الشعواء على الاسلام و التى بفضل الله باءت بالفشل الذريع

قال تعالى:

الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ

و تلك المسألة هى رضاع الكبير

و هذا الكلام الذى سأذكره من كتب و اقوال العلماء

الربانيين المشهود لهم بسعة العلم ورجاحة الرأى.

ذكر الامام العلامة الحبر البحر الفهامة سيد الحفاظ و فارس المعانى و الالفاظ ترجمان القران شمس الدين أبو عبد الله محمد بن ابى بكر الزرعى الدمشقى الشهير بابن قيم الجوزية فى كتاب زاد المعاد فى هدى خير العباد: المجلد الخامس

قال:

وَثَبَتَ فِي ” الصّحِيحَيْنِ ” : مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا أَنّ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ إنّمَا الرّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ . وَثَبَتَ فِي ” جَامِعِ التّرْمِذِيّ ” : مِنْ حَدِيثِ أُمّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا أَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ لَا يُحَرّمُ مِنْ الرّضَاعَةِ إلّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ فِي الثّدْيِ وَكَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ

” وَقَالَ التّرْمِذِيّ حَدِيثٌ صَحِيحٌ . وَفِي ” سُنَنِ الدّارَقُطْنِيّ ” بِإِسْنَادِ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ يَرْفَعُهُ لَا رِضَاعَ إلّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ . وَفِي ” سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ” : مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ يَرْفَعُهُ لَا يُحَرّمُ مِنْ الرّضَاعِ إلّا مَا أَنْبَتَ اللّحْمَ وَأَنْشَرَ الْعَظْمَ .

وَثَبَتَ فِي ” صَحِيحِ مُسْلِمٍ ” : عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إلَى النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللّهِ إنّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ وَهُوَ حَلِيفُهُ فَقَالَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ .

وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْهَا قَالَتْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللّهِ إنّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ وَهُوَ حَلِيفُهُ فَقَالَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَرْضِعِيهِ فَقَالَتْ وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فَتَبَسّمَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَقَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنّهُ كَبِير .

وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ أَنّ أُمّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا : إنّهُ يَدْخُلُ عَلَيْك الْغُلَامُ الْأَيْفَعُ ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مسألة صلب المسيح

كتبها محمود المصرى ، في 21 أبريل 2008 الساعة: 13:04 م

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين محمد الصادق الامين وبعد ,,,,,,,

 

وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وان الذين اختلفوا فيه لفي شك منه مالهم به من علم إلا إتباع الظن وما قتلوه يقينا

بهذه الآية يحسم القران موقف الإسلام من مسألة صلب المسيح بنفي صريح لا لبس فيه ولا ظن , ومسألة صلب المسيح هي الركن الركين في العقيدة المسيحية كما وصفها بولس الرسول في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح الخامس عشر الفقرة الرابعة عشر:

14-وان لم يكن المسيح قد قام فباطلة كرازتنا وباطل أيضا إيمانكم .

ولكن كيف يقوم الأموات ؟ سؤال سأله بولس الرسول في نفس الإصحاح في الفقرة الخامسة والثلاثين فقال:

35-لكن يقول قائل "كيف يقوم الأموات ؟وبأي جسم يأتون؟"

ويجيب عنه في الفقرة الثانية والأربعين فيقول :

42-هكذا أيضا قيامة الأموات :يزرع في فساد ويقام في عدم فساد .

43-يزرع في هوان ويقام في مجد يزرع في ضعف ويقام في قوة .

44-يزرع جسما حيوانيا ويقام جسما روحانيا .يوجد جسم حيواني ويوجد جسم روحاني .

 

اى ان كل من قام من الأموات لابد أن يقوم جسما روحانيا وليس بولس الرسول وحده هو من قال هذا بل قاله المسيح أيضا عندما سأله الصدوقييون عن امرأة تجوزت سبعة إخوة بالتتابع لمن تكون يوم القيامة فقال في انجيل متى 22:

29- فأجاب يسوع وقال لهم "تضلون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله .

30-لأنهم في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون بل يكونون كملائكة الله في السماء.

       

وهكذا أيضا قال البابا شنودة بابا الإسكندرية في كتابه المسيح قام ص    " كل الذين قاموا من الاموات قاموا بنفس الجسم المادى القابل للفساد الذى يجوع ويعطش ويتعب وينام وينحل اما السيد الرب فقام بجسد ممجد غير قابل للفساد ونحن ننتظر فىالقيامة العامة ان نقوم بمثل هذا الجسد "

وفى تفسيره للعهد الجديد من تفسير وتأملات الآباء الاولين يقول القمص تادرس يعقوب ملطى فى تفسيره للعدد الرابع والاربعين من الاصحاح الخامس عشر فى رسالة بولس الرسول لأهل كورنثوس 

" يزرع جسمًا حيوانيًا، يشبه الجسم الحيواني من جهة تكوينه كجسم به عضلات وعظام وأعصاب وأوردة وشرايين الخ.، لها ذات الوظائف وبه الجهاز الهضمي الذي يحول الطعام إلى دم والجهاز التنفسي الخ "ويًقام جسمًا روحانيًا" يتسم بالكمال، فلا يحتاج إلى مئونة خارجية كالطعام والشراب والهواء؛ ولا يخضع للموت، له وجود روحي، ومئونة روحية "

 

وبهذا لابد لكي يكون المسيح قد قام من الأموات إن يقام جسما روحانيا ملائكيا وليس ترابيا حيوانيا ولكن هل كان جسم المسيح بعد القيامة جسما روحانيا ؟

إن في الكتاب المقدس ما يقطع بأن المسيح لم يكن روحانيا بل كان جسما ترابيا او حيوانيا كما قال بولس الرسول  .

 

-فى انجيل متى 28-9 (وفيما هما منطلقتان لتخبرا تلاميذه إذا يسوع لاقاهما وقال "سلام لكما " فتقدمتا وأمسكتا بقدميه وسجدتا له.)

ان الجسم المادي فقط هو الذي له قدمان تمسكان أما الجسم الروحاني فليس كذلك

 

 

-فى انجيل لوقا24-38 :43 (فقال لهم "ما بالكم مضطربين ,ولماذا تخطر أفكار في قلوبكم؟انظروا يدي ورجلي :انى أنا هو !جسوني وانظروا ,فان الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي ".وحين قال لهم هذا أراهم يديه ورجليه . - نفهم من هذا أن المسيح لم يكن جسما روحانيا إنما جسما بشريا له لحم وعظام  ,ثم يكمل انجيل لوقا فيقول - وبينما هم غير مصدقين من الفرح ومتعجبون قال لهم :"اعندكم ههنا طعام ؟".فناولوه جزءا من سمك مشوي وشيئا من شهد عسل .فأخذ واكل قدامهم .) وهنا يظهر سؤال آخر لماذا أكل المسيح قدامهم كما ذكر لوقا ؟ لو كان قد أكل لأنه شعر بالجوع فهذا يقطع بأنه جسم مادي بشرى وليس جسما مقاما من الموت وان لم يكن جائعا واكل ليثبت لهم شيء فما هو الشيء الذي كان يريد إثباته لهم انه أراد ببساطة أن يثبت لهم انه ليس روحا اى ليس جسما روحانيا بل جسما بشريا حيوانيا ماديا ترابيا وهذا يقطع بأنه لم يكن مقاما من الموت وبالتالي لم يمت ولم يصلب .

 

-فى انجيل يوحنا 20 – 24 : 29 (أما توما ,احد الاثنى عشر ,الذي يقال له التوأم فلم يكن معهم حين جاء يسوع .فقال له التلاميذ الآخرون :"قد رأينا الرب !".فقال لهم:"ان لم أبصر في يديه اثر المسامير,وأضع اصبعى في اثر المسامير ,وأضع يدي فى جنبه ,لا أومن " .) – هنا نسأل سؤال آخر لماذا طلب توما كل هذا ؟انه يعلم كتلميذ للمسيح وكملازم له دائما ان كل مقام من الموت لا يكون جسما ماديا بل يكون جسما روحانيا لا تظهر فيه آثار مسامير ولا يمسك ولا يلمس بيدين لكن التلاميذ اخبروه إنهم رأوه جسما ماديا امسكوا يديه وجسوا لحمه وعظامه واكل معهم السمك المشوي والعسل البرى ولهذا طلب ان يرى اثر المسامير ويضع يده على جنبه  ثم يكمل يوحنا فيقول- (ثم قال لتوما:"هات إصبعك إلى هنا وأبصر يدي, وهات يديك وضعها في جنبي ,ولا تكن غير مؤمن بل مؤمنا.")

وهذا النص يقطع بأن المسيح لم يكن جسما روحانيا بل كان جسما بشريا وهذا يعنى انه لم يكن مقاما من الموت ولم يكن ميتا ولا مصلوبا بالطبع.

 

-فى انجيل يوحنا من نفس الإصحاح نجد ما يقطع على لسان المسيح بأنه لم يكن مقاما من الأموات ففي الفقرة 15 : 17 (قال لها يسوع "يا امرأة ,لماذا تبكين ؟ .من تطلبين ؟".فظنت انه البستاني ,-وهنا نسأل لماذا ظنت انه البستاني ؟ لابد بالقطع انه كان متنكرا بزى البستاني .ثم نسأل لماذا كان متنكرا بزى البستاني ؟ إن الجسم المقام من الموت يقوم فى قوة كما قال بولس لا يخاف أحدا ولذلك ليس بحاجة إلى تنكر لكن المسيح تنكر لأنه كان يخاف ان يمسك به اليهود ثم يقتلونه  ثم يكمل يوحنا فيقول -فقالت له "يا سيد .أين وضعته؟ إن كنت قد حملته فقل لي أين وضعته ,وأنا آخذه ".- هنا لابد أن نلاحظ الضمير الذي استخدمته مريم المجدلية إنها لم تستخدم ضمير يعود على غير العاقل إنما استخدمت ضمير العاقل الذي فى اللغة الإنجليزية him  وليس ضمير غير العاقل it  وهذا يعنى إنها لم تقصد أن تتكلم عن جسما ميتا وليس عن جثة إنما عن إنسان حي - فقال لها يسوع  "يا مريم " .فالتفتت تلك وقالت له "ربوني!"الذي تفسيره يا معلم قال لها يسوع :"لا تلمسيني لأني لم اصعد بعد إلى أبى ." – إن المسيح يقول لها ألا تلمسه لأنه جسما بشريا يتألم إذا لمس احد جروحه لأنه لم يصعد إلى أبيه لم يصبح جسما روحانيا بعد وهذا يقطع بأنه لم يكن مقاما من الموت .

 

لعل هذه النقطة ليست هي الدليل الوحيدة على نفى مسألة صلب المسيح فإننا نجد أن مريم المجدلية قد توجهت إلى قبره لكي تدهنه بالطيب كما أوضح انجيل مرقس الإصحاح السادس عشر (1- وبعدما مضى السبت اشترت مريم المجدلية و مريم أم يعقوب و سالومة حنوطا ليأتين ويدهنه .)  وهنا نسأل هل من عادة اليهود أن يدهنوا أجسام الموتى بالحنوط بعد ثلاثة أيام في قبورهم ؟بالطبع الإجابة  هي لا لأن جسد الميت في هذه الفترة يكون قد أصابه التصلب rigor mortis  وبدأ في التحلل putrefaction  , وبالتالي نستطيع أن نجزم أن مريم المجدلية كانت على علم بحياته والا لما ذهبت لقبره .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تهافت سيد القمنى فى الحزب الهاشمى ( 2 )

كتبها محمود المصرى ، في 27 فبراير 2008 الساعة: 20:36 م

اسس النظرية

 

احتاج سيد القمنى لتقديم نظريته الى اعادة ترسيم تاريخ جزيرة العرب لخلق الظروف التى يفترض وجودها , فأعتمد على فرضية ان الصحوة القومية العربية قد اخذت فى التصاعد فى كل انحاء الجزيرة نتيجة لحدثين مهمين هما طرد الاحباش من اليمن وانتصار سيف بن ذى يزن عليهم بالاضافة لموقعة ذى قار التى انتصر فيها العرب على الفرس , وجعل من هذين الحدثين الشرارة التى اشعلت الحمية العربية .

وصاحب تلك الصحوة القومية عملية تحول فى الاوضاع الاقتصادية للجزيرة بصفة عامة , حيث زعم ان الجزيرة تحولت الى ممر تجارى عالمى , تعبر من خلاله كل تجارات العالم من اوروبا الى اسيا الى الهند والصين وشرق افريقيا , فكانت النهضة الاقتصادية الكبيرة المزعومة مصحوبة بالوعى القومى المتصور هما اساس الوحدة العربية اللاحقة .

لكن لو افترضنا ان الوعى السياسى والنمو الاقتصادى هما اساس قيام اى وحدة حضارية فان هذا لا يصح فى حالة العرب , الذين تمرسوا على الاستقلالية ونشأوا على النزعة القبلية , فكانت الحاجة ملحة لوجود عامل توحيد لهم , يوحد طاقاتهم وغاياتهم , ويستغل كل امكاناتهم , فكان الحل المنطقى حسبما افترضه القمنى هو النبوة .

لكن فكرة النبوة تحتاج لمقدمات ايديولوجية راسخة , فجعل من الحنيفية هى تلك الايديولوجيا , ورسمها على انها فرقة عقائدية منتشرة فى جزيرة العرب , ولها وضعها المعتبر , ولها غاياتها التى افترض انها تقوم على تنصيب شخص فى مكان النبوة ليكون القائد العربى الذى يوحد كل القبائل .

ولكى يبرر ظهور النبى فى مكة دون سائر البلدان , رسم لمكة صورة اخرى تقوم على نفس المحاور التى رسمها لجزيرة العرب , فهى كما ادعى ( ترانزيت عالمى ) , تمر من خلالها كل التجارة العالمية , فأكتسبت مكانتها بين العرب من هذا المنطلق وحده , وليس لأنها بلد الله الحرام , او لأن العرب عظموها لوجود الكعبة والحجر الاسود , فتطورت مكة سياسيا بعد نموها الاقتصادى وصارت الاصلح لقيادة العرب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الرد على شبهة الصرع

كتبها محمود المصرى ، في 23 فبراير 2008 الساعة: 13:36 م

 

شبهة إصابة النبى صلى الله عليه وسلم بالصرع  

يقول ( Caesar E. Farah   ) @ :

"[t]hese insinuations resulted from the 19th-century infatuation with scientifically superficial theories of medical psychology  

 

(1)

 

هذه الإشارت ـ إلى النبى بكونه مصابا بالصرع ـ نتجت من الإفتتان بالنظريات ، السطحية علميا ، لعلم النفس فى القرن التاسع عشر .

فهذا  فى حقيقة الأمر ـ إلى جانب الخلفية الصليبية الحاقدة للمروجين لهذه الترهة ـ ما أنتج هذه الشبهة الخرقاء ،  أعنى  جهل الجهلة وتحذلق المتحذلقين

 

وفى مثل هؤلاء نزل قوله تعالى : فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون

وقوله : يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون

 

طرق الوحى :

1 ـ الرؤيا الصادقة وكانت مبدأ وحيه

 

2-  ما كان يلقيه الملك فى روعه من غير ان يراه كما قال النبى " ان روح القدس نفث فى روعى انه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله واجملوا فى الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق على ان تطلبوه بمعصية الله "

 

3- كان يتمثل له الملك رجلا فيخاطبه

 

4- ان يرى الملك فى صورته التى خلقه الله عليها

 

5- كلام الله له كفاحا بلا واسطة وكان يوم المعراج

 

6- كان يأتيه فى مثل صلصلة الجرس وكان اشده عليه فيتلبس به الملك حتى ان جبينه ليتفصد عرقا فى اليوم الشديد البرد وحتى ان راحلته لتبرك به الى الارض اذا كان راكبها ولقد جاءه الوحى مرة كذلك وفخذه على فخذ زيد بن ثابت فثقلت عليه حتى كادت ترضها

 

وهذه الصورة الأخيرة هى التى بناءا عليها أثيرت الشبهة

 

وأى محاولة تبذل فى إطار إيجاد سند طبى لهذا الزعم ـ أعنى إصابة النبى بالصرع ـ هو مجرد  " تحشيش " فمن لديه معرفة بأنواع الصرع وأعراضها يمكنه يدرك أن أى كلام يذكر فى هذا الباب  بناءا  على  ما كان ينتاب النبى صلى الله عليه وسلم  أحيانا عند نزول الوحى  هو  محض تعسف 

وعمدة هؤلاء أن المصابين بالصرع تعرض لهم أعراض عرضت للنبى عندما كان يأتيه الوحى كقولهم أن المصابين بالصرع قد يتفصد جبينهم عرقا وكذلك تحصل لديهم هلوسة بصرية ،على غرار ما كان يراه النبى صلى الله عليه وسلم كرؤية الملك و سمعية , كطنين الجرس ، نظير ما كان يسمعه فى بعض الأحيان إذا أتاه ملك الوحى  وكذلك قد يصاب بالفزع وقد يرتجف على غرار ما حصل للنبى صلى الله عليه وسلم فى غار حراء عند بدء الوحى !! ونسجا على هذا المنوال تتبع  هؤلاء بعض الأعراض او الأحوال التى تشبه أعراض الصرع  فى الآثار الواردة فى صور الوحى وطرقه وأحواله .

 

والتحليل الطبى  لمرض الصرع وأنواعه المختلفة بما فى ذلك ما يسمى ب

( temporal lobe epilepsy   )  كفيل بنسف هذه المزاعم  ولن أتعرض هاهنا لهذا الأمر

لكن الخلاصة أن أى نمط من أنماط الصرع المختلفة عند اعتبار الأعراض أو الصورة الإكلينيكية المصاحبة لكل منها أو المميزة لها لا يمكن أن ينطبق على النبى عندما كان يأتيه الوحى بأى وجه من الوجوه  ومجرد التشابه بين بعض أعراض أى نوع من أنواع الصرع المختلفة  وما كان يعرض للنبى عندما يأتيه الوحى ـ وهذا ناشىء كما ذكر النووى رحمه الله  من هيبة الملك  وتلبسه به وثقل الوحى ـ  لا يعنى أن النبى كان مصابا بأى نوع منها وهذا  أمر ظاهر  

وقد روى البخارى عن ابن عباس ‏ ‏

في قوله تعالى ‏

 ( لا تحرك به لسانك ‏ ‏لتعجل به ‏   )

قال كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ يعالج ‏ ‏من التنزيل شدة وكان مما يحرك شفتيه فقال ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يحركهما وقال ‏ ‏سعيد ‏ ‏أنا أحركهما كما رأيت ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏يحركهما فحرك شفتيه فأنزل الله تعالى ‏

 ( لا تحرك به لسانك ‏ ‏لتعجل به ‏ ‏إن علينا جمعه وقرآنه  )‏   

قال جمعه لك في صدرك وتقرأه ‏

(  فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ‏  ) 

قال فاستمع له وأنصت ‏

 ( ثم إن علينا بيانه ‏ )  

ثم إن علينا أن تقرأه فكان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بعد ذلك إذا أتاه ‏ ‏جبريل ‏ ‏استمع فإذا انطلق ‏ ‏جبريل ‏ ‏قرأه النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كما قرأه

 

 

قال النووى : قوله فيشتد عليه وفي الرواية الأخرى يعالج من التنزيل شدة سبب الشدة هيبة الملك وما جاء به وثقل الوحى قال الله تعالى انا سنلقى عليك قولا ثقيلا والمعالجة المحاولة للشيء والمشقة في تحصيله  .

 

والمقصود أن النبى كان يحرك شفتيه ولسانه بالقرآن  ( أى يحاول أن يقرأه ) مخافة أن يتفلت منه فأمره الله أن يستمع إلى الوحى حتى إذا قضى الوحى تلاه وأن الله سيتكفل بحفظه فى صدره فلا ينساه  

وَقَالَ عَامِر الشَّعْبِيّ : إِنَّمَا كَانَ يَعْجَل بِذِكْرِهِ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ مِنْ حُبِّهِ لَهُ , وَحَلَاوَته فِي لِسَانه , فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى يَجْتَمِعَ ; لِأَنَّ بَعْضه مُرْتَبِط بِبَعْضٍ , وَقِيلَ : كَانَ عَلَيْهِ السَّلَام إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْي حَرَّكَ لِسَانَهُ مَعَ الْوَحْي مَخَافَة أَنْ يَنْسَاهُ , فَنَزَلَتْ " وَلَا تَعْجَل بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْل أَنْ يُقْضَى إِلَيْك وَحْيه " [ طَه : 114 ] وَنَزَلَ : " سَنُقْرِئُك فَلَا تَنْسَى " [ الْأَعْلَى : 6 ] وَنَزَلَ : " لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَك " قَالَهُ اِبْن عَبَّاس ( تفسير القرطبى )

 

وقال بن كثير : هَذَا تَعْلِيم مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَيْفِيَّة تَلَقِّيه الْوَحْي مِنْ الْمَلَك فَإِنَّهُ كَانَ يُبَادِر إِلَى أَخْذه وَيُسَابِق الْمَلَك فِي قِرَاءَته فَأَمَرَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِذَا جَاءَهُ الْمَلَك بِالْوَحْيِ أَنْ يَسْتَمِع لَهُ وَتَكَفَّلَ اللَّه لَهُ أَنْ يَجْمَعهُ فِي صَدْره وَأَنْ يُيَسِّرهُ لِأَدَائِهِ عَلَى الْوَجْه الَّذِي أَلْقَاهُ إِلَيْهِ وَأَنْ يُبَيِّنهُ لَهُ وَيُفَسِّرهُ وَيُوَضِّحهُ ( تفسير قوله تعالى : لا تحرك به لسانك لتعجل به )

 

وكذلك قول النبى صلى الله عليه وسلم : أحيانا يأتيني مثل ‏ ‏صلصلة ‏ ‏ الجرس ( رواه البخارى )  فليس هذا أمرا ذاتيا كما هو الحال بالنسبة للهلوسة التى يعانيها المصابون بالصرع  بل أمرا موضوعيا  فقد ذكر عمر رضى الله عنه أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم  كان ‏ ‏إذا أنزل عليه الوحي سمع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تهافت سيد القمنى فى الحزب الهاشمى (1)

كتبها محمود المصرى ، في 13 فبراير 2008 الساعة: 22:02 م

مقدمة

 

فى عصور الظلام والنكبات تكثر الخفافيش والبومات , وتزداد نسب الحماقة والسفه والسفالة , ويكون لها اربابها , و بعد عصور النور التى عشناها فى ظل حضارة دولة الاسلام  , والتى تطاولت اكثر من الف عام , دارت عجلة الزمن لتظلل بلادنا غيمة الجهل والتخلف والانحطاط , وتعشش فى بيوتنا طيور الظلامية والالحاد , وليس هذا بغريب , فتلك سنة كونية , لكن الغريب ان يدعى هؤلاء المفسدون انهم اصحاب منهج , وارباب رسالة , بل وحملة مشعل التنوير , وقادة التطوير , ومن احد هؤلاء المدعو سيد القمنى , الذى ما فتىء يهاجم الاسلام ويطعن فيه , ويتطاول على رموزه , ولن نهتم كثيرا بتحليل شخصيته وتناول فكره ومنهجه , بل سنعتنى بدراسة عينة من نتاج كتاباته , وهو الكتاب الذى عنونه بعنوان " الحزب الهاشمى .

 

وقيمة هذا الكتاب فى نظرى لا تنبع من كونه كتاب علمى منهجى , او انه واسع الانتشار وشديد التأثير , فكل كتابات القمنى وامثاله تكاد ينحصر تأثيرها فى قراء كرخانة روز اليوسف وما لف لفها من المطبوعات , لكن الرد على مثل هذا الكتاب انما نبع من اهتمام النصارى كثيرا بأطروحاته , واحتجاجهم بنظرياته وتخريفاته , فعزمت ان افند هذا الكتاب كاشفا زيفه وكذبه , وموضحا خطأه ومبينا تخب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شهادة المرأة فى الاسلام

كتبها محمود المصرى ، في 17 يناير 2008 الساعة: 15:40 م

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيد الخلق المبعوث رحمة للعالمين محمد الصادق الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد

فان من أكثر ما يثيره أعداء الإسلام من شبهات تتركز حول وضع المرأة وحقوقها , ولا يخفى على منصف أن كل شبهاتهم ترجع لجهلهم بالتشريعات الإسلامية , أو لتجاهلهم وتغابيهم عن حقيقته واعتمادهم على التدليس والتلفيق.

 ومن هذه الشبهات ادعاؤهم أن الإسلام قد جعل شهادة المرأة تعدل نصف شهادة الرجل ، وقالوا هذا انتقاص من إنسانيتها, وبنوا عليه استنتاجهم أن الإسلام يجعل المرأة نصف الرجل , وربما ربطوها بمسائل في الميراث , وبقليل – أو بكثير -  من التلبيس والتدليس فأظهروا الأمر على غير حقيقته

ولعلنا في هذه العجالة نفصل المسألة ونوضح الحقائق حتى تنجلي الغشاوة ويظهر الحق .

واعتماد القوم في شبهتهم على سوء فهمهم لقوله: ﴿ واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجلٌ وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ﴾ والذي زعم الزاعمون أنه ينتقص المرأة، وأنه يقوم على الاستهانة بها، فهو قول باطل وفهم مغلوط.

بداية فهذا الأمر الوارد في الآية ليس موجهاً إلى القاضي والحاكم، كما يظن الكثيرون، إنما هو لصاحب المال الذي يداين آخر، فأمره الله بكتابة الدين لحفظه ؛ فإن عجز عن ذلك، فليستشهد عليه شهيدين من الرجال، أو رجلاً وامرأتين، حتى لا يضيع حقه بنسيان المرأة الواحدة لمثل هذا الأمر الذي لا تضبطه النساء عادة.

لقد عللت الآية السبب الذي لأجله طلب منه الاستيثاق لماله بشهادة امرأتين ﴿ أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ﴾ أي خوف نسيانها فحسب، لأن المسائل المالية مما لا تضبطه النساء ولا تعنى بها عادة. وضلالها وخطأها ينشأ من أسباب أهمها قلة خبرة المرأة بموضوع التعاقد، مما يجعلها لا تستوعب كل دقائقه وملابساته.

ولأن الدائن يستعين بمن هم حوله سواء من الرجال والنساء , وفضل الرجال على النساء في هذا الباب لما كان الغالب هو أن الرجال أضبط من النساء في هذه المسائل لكثرة تعاملهم في هذا المجال بعكس النساء .

لكن هذا لا يعني أن شهادة المرأة في المحاكم والقضاء بنصف شهادة الرجل، فالقاضي يقضي بما يتيسر له من الأدلة، عملاً بقوله r: ((البينة على المدعى، واليمين على المدعى عليه))، وقد يقضي القاضي بشهادة رجل واحد أو بشهادة امرأة واحدة

يقول ابن القيم في الطرق الحكيمة في السياسة الشرعية: "إن البينة في الشرع اسم لما يبين الحق ويظهره، وهي تارة تكون أربعة شهود، وتارة ثلاثة، بالنص في بينة المفلس، وتارة شاهدين، وشاهد واحد، وامرأة واحدة، وتكون نُكولاً [امتناعاً عن اليمين.] .. فقوله r: "البينة على المدعي"، أي عليه أن يظهر ما يبين صحة دعواه، فإذا ظهر صدقه بطريق من الطرق حُكم له".

ويقول رحمه الله: "فإن قيل: فظاهر القرآن يدل على أن الشاهد والمرأتين بدل عن الشاهدين، قيل: القرآن لا يدل على ذلك، فإن هذا أمر لأصحاب الحقوق بما يحفظون به حقوقهم، فهو سبحانه أرشدهم إلى أقوى الطرق، فإن لم يقدروا على أقواها انتقلوا إلى ما دونها.. وهو سبحانه لم يذكر ما يحكم به الحاكم، وإنما أرشد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نظرة سريعة على موضوع الكفن shroud of Turin

كتبها محمود المصرى ، في 11 يناير 2008 الساعة: 14:25 م

ان موضوع الكفن من اكثر المواضيع اثارة للجدل بحيث لم يتم التوصل الى نتيجة بشأنة ترضى جميع االاطراف و قد انقسم الناس حيالة الى فريقين فريق مؤيد proponents و معارض skeptics  او متشكك

و من أقوى الادلة التى يستند اليها النفاة فى كون ان هذا الكفن ليس هو كفن المسيحshroud of Turin

ما ورد فى دائرة المعارف الكاثوليكية تحت عنوان http://www.newadvent.org/cathen/13762a.htm

. . Owing mainly to the researches of Canon Ulysse Chevalier a series of documents was discovered which clearly proved that in 1389 the Bishop of Troyes appealed to

 

Clement VII

the avingon Pope

 then recognized in France, to put a stop to the

scandals

connected to the Shroud preserved at Lirey. It was, the Bishop declared, the work of an artist who some years before had confessed to having painted it but it was then being exhibited by the Canons of Lirey in such a way that the populace believed that it was the authentic shroud of

Jesus Christ

The pope, without absolutely prohibiting the exhibition of the Shroud, decided after full examination that in the future when it was shown to the people, the priest should declare in a loud voice that it was not the real shroud of Christ, but only a picture made to represent it. The authenticity of the documents connected with this appeal is not disputed.

و خلاصة ما سبق هو اكتشاف وثائق تتضمن التماس من اسقف ترويز للباباكليمنت

السابع  ان يضع حدا لتلك الفضائح المتعلقة بالكفن الموجود فى ليرى !!

و تتضمن الوثائق تصريح من الاسقف ان الصورةالموجودة على الكفن هى من عمل رسام اعترف انه قام بطلاء تلك الصورة و لكنها عرضت بطريقة جعلت العامة تتوهم انها الكفن الحقيقى للمسيح!!

و تعلق دائرة  المعارف ان مصداقية تلك الوثائق التى تحتوى هذا الالتماس لا نزاع فيها!! 

ثمة ادلة قوية اخرى

منهاما اوردته دائرة المعارف المجانية فى مقالها عن shroud of Turin و تحت عنوان Radiocarbon dating

http://en.wikipedia.org/wiki/Shroud_of_turin

ان نتائج الاختبارات التى فوض الفاتيكان ثلاث جامعات هى جامعات اكسفورد و اريزونا والمعهد الفيدرالى السويسرى للتكنولوجيا لاجراءها عام 1988 لتحديد الفترة الزمنية التى يرجع اليها الكفن باستخدام تقنية الكربون المشع اسفرت عن ان الكفن يرجع الى العصور الوسطى!!

و أيضاتحت عنوان   Blood stains    ان نتائج الاختبارات التى اجراها الكميائى والتر ماك كرون Walter Mc Crone

identified these as simple pigment materials and reported that no forensic tests of the samples he used indicated the presence of blood.

و التى يؤكد من خلالها انالمواد الصبغية الموجودة بالكفن ليست الا صبغات عادية و

و ان ايا من تلك التجارب لا يشير الى وجود دماء /هامش(http://en.wikipedia.org/wiki/Shroud_of_Turin#Radiocarbon_dating qouting(

 

و ان كان هناك من ينازع فى صحة تلك النتائج و يقدم ادلة على ذلك 

و فيما يتعلق بحبوب اللقاح التى قدمت و يقال انها تشير الى ان مصدرها هو انواع نباتية او فصائل توجد فى فلسطين فى فصل الربيع 

فان مقدمها Max Frei  

و الذى يعمل كخبير جنائى و هو سويسرى الجنسية كان قد وجه اليه اللوم قبل ذلك لتورطه فى تلفيق ادلة !! 

a Swiss police criminologist who had previously been censured for faking evidence./ هامش  "نفس المصدر السابق تحت عنوان pollen grains 

و بصرف النظر عن كون هذا الكفن هو ليسوع حقا او لا

فهناك ما يمكن اعتباره بناءا على الاختبارات التى اجريت على الكفن تشير الى ان صاحب هذا الكفنman of the shroud كان لا زال حيا و لعل هذا ما اشار اليه الشيخ احمد ديدات عندما قال فى كتابه مسالة صلب المسيح صفحة164

اكد علماء المان من خلال تجارب معينه ان قلب يسوع لم يكن قد توقف عن العمل اى انه كان لا يزال حيا 

من ضمن النظريات التى تفسر تكون الصورة على الكفن

 

Another theory of formation is the direct contact theory. This theory basically states that sweat that had urea in it fermented, mixed with aloes on the Shroud, and thus formed the image. One problem with this theory is that there are images that are not a part of the body (Ruffin 147-148).

/هامش       

Ruffin, C. Bernard. The Shroud of Turin. Huntington, Indiana: Our Sunday Visitor Publishing Division, 1999 

 

 

هو ان الصورة انطبعت من جراء تخمر اليوريا الموجودة بالعرق"و لذا فطبقا لتلك النظرية علينا ان نفترض ان الشخص الذى كان مكفنا يغشاه العرق"و اختلاطها

بالعود"aloes  "

حيث ورد ان من ضمن الطقوس التى قام بها نيقوديموس و يوسف الرامى انهمااستخدماه فى تجهيز بدن يسوع

39وَجَاءَ أَيْضاً نِيقُودِيمُوسُ الَّذِي كَانَ قَدْ أَتَى مِنْ قَبْلُ إِلَى يَسُوعَ لَيْلاً، وَأَحْضَرَ مَعَهُ حَوَالَيْ ثَلاَثِينَ لِتْراً مِنْ طِيبِ الْمُرِّ الْمَخْلُوطِ بِالْعُودِ.

انجيل يوحنا الاصحاح19

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اللوجوس

كتبها محمود المصرى ، في 11 يناير 2008 الساعة: 14:20 م

يوحنا 1 : 1 – 3

1- في البدء كان الكلمة , والكلمة كان عند الله ,ز وكان الكلمة الله .

2- هذا كان فى البدء عند الله .

3- كل شيء به كان , وبغيره لم يكن شيء مما كان .

 

     بدون شك إن سوء فهم الأعداد الموجودة فى بداية انجيل يوحنا ساعد التثليث الاورثوذكسى أكثر من سوء فهم اى جزء آخر من الكتاب , وعندما نتحدى الفهم التقليدي لله والمسيح فإن الأعداد الثلاثة الأولى الموجودة فى افتتاحية انجيل يوحنا تجلب فى الحال وبدون تغيير لمقدمة النقاش , ولذلك وجب علينا كرجال نعمل من اجل كلمة الله أن نضعها فى الاعتبار تماما , وكلنا ثقة أنك سترى أن هذه الأعداد تتناغم بجمال مع باقي الإنجيل والكتاب كله .

     إن الأعداد الثمانية عشر الأولى من انجيل يوحنا غالبا ما تسمى " الافتتاحية " وهى مقدمة قوية لباقي الكتاب , وكما أن مقدمة انجيل متى تبدأ بالنسب الملكي و مرقس يظهر المسيح بسرعة فى خدمة الله ولوقا يبدأ بمادة عن علاقات المسيح البشرية ونسبه من أول إنسان وهو آدم , فان يوحنا يعرفنا بالمسيح على أنه خطة وحكمة الله وعلى أنه ابنه الوحيد المولود , إن الافتتاحية تدعم وتقدم لموضوع انجيل يوحنا وهو أن يسوع هو المسيح وهو ابن الله .

يوحنا 20 : 30 و 31

30- آيات أخر كثيرة صنع يسوع قدام تلاميذه لم تكتب فى هذا الكتاب .

31- وأما هذه فقد كتبت لتؤمنوا أ، يسوع هو المسيح ابن الله ولكي تكون لكن إذا آمنتم حياة باسمه

     إن غرض انجيل يوحنا تقرر بوضوح , ومن ثم فإن الافتتاحية المتصدرة لهذا الإنجيل لابد أن تدعم أيضا فكرة أن يسوع هو ابن الله , وهو ما فعلته ببهاء , وسنجد أن الافتتاحية ترسخ صوابا منذ البداية الرؤية المتوقعة عن المسيح التى اختبرناها فى آخر اصحاح , وسوف ننظر الى كل من التصور الونانى والعبرانى " للكلمة " , وسنجد أن استخدام يوحنا لل logos كان توليفة عظيمة للتفكير اليونانى والعبرانى .

     حقيقة , هذا الانجيل له تأثير عالمى على البشرية لأنه يقدم تصور ليسوع المسيح مطابق تماما لهيكل نبوءات العهد القديم التى تتعلق بالمسيا , ولأول وهلة فإننا نفهم أن افتتاحية انجيل يوحنا تتناغم مع الاناجيل الاخرى ومع شهادة بقية العهد الجديد , وأخيرا فإننا سوف نتكلم عن العلاقة بين انجيل يوحنا والغنوصية الناشئة فى أواخر القرن الاول  , ومن خلال هذا سوف نجد أن يوحنا يستخدم لغة وتصورات الغنوصية نفسها يغرض مخالفتها .

     اننا الان سوف نمرق من خلال افتتاحية يوحنا , ملقين الضوء ومعلقين على الجمل المفصلية , ان انجيل يوحنا يبدأ بعبارة " فى البدء كان الكلمة ( فى اليونانية = logos  )" , والتى تعيد ذهن القارىء بقوة الى التكوين 1 : 1 " فى البدء خلق الله " قبل أن نتمك نمن اختبار مغزى " البدء " . على كل حال , أنه يجب أن يكون لدينا فهم لكلمة ال logos  التى كانت فى  " البدء " .

 

معنى كلمة ال logos  فى اليونانية

     مما يمثل تحديا للمترجمين أن يترجموا كلمة logos  الى كلمة انجليزية واحدة , ال logos  مشتقة من lego  التى تعنى " أن تقول أو تتكلم " وجذرها هو leg   ويعنى " أن يجمع أو يرتب " , بالنسبة لليونانيين أن الكلام معناه أن ينطق بترتيب وتجميع أفكار الفرد , وهذا ينعكس فى الانجليزية على عبارات مثل عبارة  I gather you are not coming this morinig  وهذا المعنى تطور الى كلمات " يتكلم speak  " و " يقدر reckon  " و " يظن think " , ومن ثم الى " الكلمة word " وفى النهاية الى " السبب reason " .

     ال logos  هو تعبير الله , وهو تواصله مع نفسه , كما أن الكلمات المنطوقة هى تعبير عن الافكار الداخلية غير المرئية للشخص , ولذلك أن الlogos تشتمل على مغزى " الخطة " و " الغرض " و " الحكمة " وحتى " القوة " , ال logos هو المصطلح الذى يستخدمه الله لكى يظهر غرضه من الخلق الجديد الذى ظهر أخيرا فى شخص يسوع , وترجمة ال logos الى "الكلمة " هى ترجمة جيدة لكلمة بكلمة واحدة , ولكنها قللت منت بيريق ثراء ال logos  فى الاستخدام اليونانى , البريق الذى يلقى الضوء على كلا من الغرض الالهى وشخص يسوع .

     ال logos  عبر عنا لوحدة الضرورية للغة والتفكير , اللذان يتكون كل منهما – فى صورها الاكثر تقدما – من كلمات , عندما نفكر فإننا نتحدث مع انفسنا و وعندما نتحدث فاننا نفكر بصوت مرتفع , بعض الكلمات الانجليزية مثل " حوار dialogue " أو " حوار قصير monologue  " تدل على اتصال ال logos  باللغة , بينما كلمات مثل " عقل logic  " و " عقلى logistic  " تدل على اتصاله بالتفكير , ال logos  فى استخداماته المبكرة لم يكن يتعاطى مع الكلمات المستقلة بل بالاحرى مع الكلمات التى يفهم منها شىء وأعطت معنى للوجود والخبرة البشرية .

     بالاضافة الى اتصالها باللغة والافكار , فان ال logos  كان ايضا مرتبطا بحقيقة الاشياء , أ، تفكر وتتكلم , بمعنىآخر أن تفكر وتتكلم عن شىء ما , كا ال logos  فى اليونانية القديمة هو أن تأخذ وتعطى علة معقولة – تفسير مبرر – لشىء فى عالم الخبرة الانسانية , سواء كان مادة ( الطبيعة أو الطبيعة البشرية ) أو حدث ( فعل الهى أ, انسانى ) , ان النهاية الانجليزية " علم _ology  " تدل على التصال بين ال logos  وعالم الاشياء , الاشياء التى صارت محط الاهتمام والدراسة البشرية مثل " علم الاحياء biology  " و " علم وظائف الاعضاء physiology  " و " علم الاجتماع sociology" و " علم النفس psychology" و " علم اللاهوت theology" .

     نقطة توضيحية أخرى لل logos  هى اتصالها العملى بالحياة البشرية , أى logos   - أو تفسير مبرر للخبرة البشرية – كان مقصودا به أن يؤدى الى اتخاذ مسلك حكيم فى أداء الافعال , والاقتراب المعقول من التعاطى مع خبرات مشابهة فىالمستقبل , بكلمات أخرى فان ال logos   اشتمل على قصد حياة مبنية على تفسير مبرر وغهم معقول للوجود البشرى .

     اذا , ال logos   فى استخدامه اليونانى الاصلى أشتمل على التفكير واللغة البشرية فى علاقتخ بأمور الخبرة الانسانية والغرض من الوجود البشرى , والاستخدام الكتابى لل logos   يتماشى مع هذا المفهوم فى أن " الكلمة : هى مقصد الله أو خطته , تفسيره البرر – أو المعقول – لخلقه كل الاشياء قبل أن تصبح فاسدة فى الخبرة الانسانية , وسببه الذى يكون الحكمة , وهذا هو التقريب والفهم المعقول للحياة البشرية . (sir Anthony Buzzard waxes eloquent ) يقول

          ان التعليقات الحديثة على يوحنا تسلم بتحقير التقليد قديم العهد , وتتجه الى نقيضه , ان مصطلح " الكلمة " فى الافتتاحية الشهيرة ليوحنا لا تعود على ابن الله قبل أن يولد , ان ترجماتنا تشتمل على الايمان بعقيدة التجسد التقليدية عن طريق استخدام الحروف الكلمة فى كلمة" Word" , ولكن ما الذى صار جسدا فى يوحنا 1 : 14 ؟ هل كان شخص موجود سابقا . أم أنها كانت خطة الله الآب الازلية فى التعبير عن ذاته ؟ الخطة من الممكن أن تتخذ جسدا , على سبيل المثال , عندما يأخذ التصميم شكل منزل فى ذهن المعمارى بصورة نهائية فان الذى سبق وجود القرميد والمونة كان هو الغاية فى ذهن المعمارى , ولذلك يمكننا أن نقرأ يوحنا 1 : 1 – 3 " فى البدء كان هدف الله الخلاق , وهو كان مع الله , وكان معلن تماما من الله ( تماما مثلما كانت الحكمة مع الله قبل الخليقة ) وكل الاشياء أتت عن طريقه ."  , ان هذا التأويل يناسب استخدام العهد القديم للكلمة بصورة مذهلة " هكذا تكون كلمتى التى تخرج من فمى لا ترجع الى فارغة , بل تعمل ما سررت به , وتنجح فى ما أرسلتها له ."

     اننا الان فى موقف افضل لنعرف لماذا عرف المسيح بأنه " الكلمة  logos فى الجسد " , المسيح كان هو الاعلان النهائى لله ., الحكمة والغاية كانت هى ال logos , وعندما نتكلم عن النبوءة فاننا نقول أنها " كلمةالرب " لأنها فى هيئة كلمات ولأنها اعلان الله عن نفسه , يسوع كان هو ال logos بكل معنى الكلمة , هو كان الاعلان النهائى لله , والجزء الاكثر أهمية من خطته وغرضه , ولذلك فانه صحيح تماما أن نقول أن يسوع كان ال logos , وكلنه لم يكن كل ال logos , فيسوع لا يساوى ال logos , بل هو جزء منه وهو الاعلان النهائى لل logos , وعندما نرى يسوع فاننا نرى الآب , ولكن من الصواب ايضا أننا اذا درسنا الكتاب المقدس – كلمة الله – واعلان الله المكتوب عن نفسه – فاننا نرى الآب , ولكن بصورة أكثر غموضا ان شئنا الدقة لأن الكلمة المكتوبة ليست هى الاعلان النهائى والواضح لله الذى تمثله الكلمة الحية , ولكنها هى ال logos ايضا .

 

المعنى العبراني " للكلمة "

     مثلما يكون الصواب فى كل الدراسات التأصيلية للكتاب المقدس فان السؤال الحقيقي ليس فيما نعتقده اليوم عن الكلمات التى فى افتتاحية يوحنا ولكن كيف فهمها القراء فى القرن الاول , خصوصا هؤلاء الذين ليهم مفاهيم سامة ( نسبة إلى سام ) , أحد الدارسين وضع تعليقا بعيد النظر عن التصور العبرانى " للكلمة " بدون التأكيد على التبرير أو الخدة الالهية , ولكن على قدرته على انفاذ مشيئته على الارض :

          فى كل الشرق القديم سواء فى سويا وبابل أو حتى فى مصر فان " الكلمة " – وخصوصا كلمة الله – لم يكن مجرد تعبير عن الافكار , ولكنها كانت قوة حركية وفاعلة , و " الكلمة الالهية " فى التصور العبرانى كانت تحوى صفات حركية ظاهرة وقوة هائلة ,

         ان التصور العبرانى " للكلمة dabhar " كان أكثر حركية من التصور اليونانى وهى صفةملازمة للغة العبرانية فى مجملها , أحد المعانى الاساسية لجذر كلمة dabhar هو " أن تكون فى الخلف " , ومن ثم تكون قادرا على قيادة الذى امامك من خلف الستار , وهذا يتكامل مع الفكرة السامية التى عبر عنها يسوع فى لوقا 6 : 45 " فمن فيضه يتكلم لسانه " , بمعنى آخر فان الذى فى القلب يقود العقل ومن ثم الفم وفى النهاية الافعال , ولذلك فان معنى كلمة dabhar تطور عبر خط معرف بثلاث نقاط هى " النطق " و " الكلمة " وفى النهاية " الافعال " .

     كلمة dabhar لا تعنى فقط " الكلمة " لكن تعنى ايضا " الفعل " , " حدث خادم ابراهيم احاق بكل الكلمات التى صنع " ( التكوين 24 : 66 ) ( انظر الاصل العبرى الحرفى للعدد ) , ان الكلمة هى الوظيفة الانسانية الاكثر نبلا وسموا ومتوافقة – لهذا السبب – مع افعال الانسان , " الكلمة " و " الفعل " ليسا معنيين مختلفين لكلمة dabhar , ولكن " الفعل " هو النتيجة للمعنى الاساسى الكامن فى كلمة dabhar , وبالتالى فان مصطلحنا " الكلمة " ترجمة فقيرة للكلمة العبرية dabhar , لأن " الكلمة " بالنسبة لنا لا تتضمن الافعال معها , ان مفسيرين يفهمون dabhar بصورة مطابقة لترجمة جويث الفكاهية الاستنباطية ليوحنا 1 : 1 " فى البدء كان الفعل " , فى الواقع ان جويث يقف على أرضيه لغوية صلبة لأنه رجع الى الاصل العبرانى ( الآرامى ) وترجم معناه البعيد , أذا كونت كلمة dabhar وحدة بين الكلمة والفعل فى تفكيرنا أن الفعل يكون هو الاغلب فى هذه الوحدة .

     ف.ف. بروس دارس آخر أدرك أن مفتاح فهم فحوى التصور لكلمة logos يكون عن طريق تعقب جذورها فى العهد القديم :

          " ان الخلفية الحقيقية لفكرة ولغة انجيل يوحنا لا توجد فى الفلسفة اليونانية انما فى الوحى العبرانى , ان كلمة الله فى العهد القديم تشير الى فعل الله للأفعال خصوصا فى الخلق , الوحى , الخلاص , ان كلمة الله تم تصويرها بصورة متكررة فى العهد القديم على أنها عامل قوة الله الخالقة فى هذه الاعداد :

المزامير 33 : 6

     كلمة الله التى صنعت السماوات

 

المزامير 107 : 20

     أرسل كلمته فشفاهم , ونجاهم من تهلكاتهم .

فى سفر أشعياء تذكر كلمة الله كعامل منفصل عن – لكن كليا فى خدمة – الله .

اشعياء 55 : 11

     هكذا تكون كلمتى التى تخرج من فمى لا ترجع الى فارغة , بل تعمل ما سررت به وتنجح فى ما أرسلتها له .

 

     هذا يذكرنا بشخصنه الحكمة فى سفر الامثال , حيث تم تصويرها كمساعد لله فى الخلق

الامثال 8 : 22 و 23 و 30

22- الرب قنانى أول طريقه من قبل أعماله , منذ القدم

23- منذ الازل مسحت منذ البدء منذ أوائل الارض

30- كنت عنده صانعا وكنت كل يوم لذته , فرحة دائما قدامه.

 

     لقد أثبت كل من بروعتون وسوتجيت أن " الكلمة " و " الروح " و " الحكمة " قد تشخصنوا كلهم لأنهم متصلين داخليا بماهية علاقة الله بالعالم كخالق له , ولهذا فإن استخدام يوحنا لل logos يتوافق مع الاستخدام الكتابى .

     اننا نستطيع أن نرى كيف أستخدم يوحنا كل تعليم العهد القديم , فالحكمة تشخصنت فى الامثال 8 بالقول أنها كانت فى البدء مع الله , وأنها كانت وسيلته فى الخلق , وكلمة الله خلقت السماوات ( مزمور 33 : 6 ) , وكذلك فعلت الروح كما هو موصوف فى أيوب 26 : 13 والتكوين 1 : 2 , ان اللغة تتكون بوضوع من صور ومجازات – للشخصنه – وليس شخصيات حقيقية , ويوحنا يقول الشىء ذاته عن ال logos أو الكلمة , ولا يوجد قارىء يهودى واحد نشأ على كتابات الانياء يمكن أن يستنتج من مقدمة يوحنا أنه يشير الى شخص كان موجود مع الله منذ الازل , ولكن القراء اليهود بدلا من ذلك ينظرون اليها على أنها تكملة لوصف كل من الكلمة أو الحكمة أو الروح – ظهورات الله التى لا تنفصل عنه – بأنها وضع أغراض الله قيد التنفيذ .

     لقد أدرك باركلى – الدارس اليونانى الجدير بالاحترام – أن ال logos متصل داخليا بكل من القوة والحكمة .

            أولا فان كلمة الله ليست مجرد أقوال , انها قوة , ثانيا : انه من المستحيل فصل افكار الكلمة عن الحكمة – التى هى حكمة الله – التى خلقت ونفذت الى العالم الذى خلقه الله .

     لا يزال هناك دليل على وجود اتال بين الفهم السامى لل logos و " القوة " , ان الترجومات هى شروحات آرامية للنص العبرى , وهى تصف حكمة الله وفعله على أنها " كلمته " , هذا الامر جدير بالملاحظة لأن الآرامية كانت لغة الكلام لكثير منا ليهود وقت المسيح بمن فيهم المسيح نفسه , وبالتالى فان الناس فى هذا الوقت كانوا يألفون هذه التعبيرات , ونذكر بأن الترجوم هو فى العادة شرح لما يقوله النص العبرى , فلنلاحظ كيف أنه فى هذه الامثلة ينسب الفعل لكلمة الله :

التكوين 39 : 2  وكانت كلمة الرب مع يوسف ( النص العبرى " وكان الرب مع يوسف )

الخروج 19 : 17 وأخرج موسى الشعب من المحلة لملاقاة كلمة الله ( النص العبرى " وأخرج موسى الشعب من المحلة لملاقاه الله " )

أيوب 42 : 9 ورفعت كلمة الرب وجه أيوب ( النص العبرى " ورفع الرب وجه أيوب " )

المزامير 2 :

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الخروج التوراتى فى ضوء المعطيات التاريخية والكشوف الاثرية

كتبها محمود المصرى ، في 11 يناير 2008 الساعة: 14:16 م

مــــقـدمـــــــــــــة :

ان النقد التاريخى للكتاب المقدس احد اهم انواع نقد الكتاب المقدس , ولا يهتم هذا النوع من النقد بأبراز المخالفات التاريخية فى السرد الكتابى للأحداث بقدر تلمس الواقع التاريخى الذى عاشه كاتب التوراه من خلال تأثر النص بظروف ومعارف معينة للتاريخ , وفى هذا البحث عن السرد التوراتى لمسألة الخروج نستشف ان الكاتب التوراتى متأثر بواقع سياسى وديمغرافى منفصل تماما عن الزمن المفترض توراتيا للخروج , وبالتالى فالهدف من البحث ليس بغية الوصول لتاريخ تقريبى للخروج او لتقصى الاحداث بحيث نخرج بتسلسل منطقى لها انما الهدف منه هو الوصول الى فكرة عامة عن الزمن الاغلب لكتابة الاسفار التى تناولت هذا الحدث .

وفى الحقيقة فان الاشكاليات التى تؤخذ على الرواية التوراتية حول الخروج تنقسم الى قسمين اساسيين هما التعارض مع الاحداث التاريخية والتناقض الداخلى للرواية التوراتية وعليه سينقسم البحث ان شاء الله الى اربعة اجزاء :

الجزء الاول : تحقيق الزمن المفترض للخروج توراتيا

الجزء الثانى : سرد المفارقات التاريخية فى السرد التوراتى لمسألة الخروج

الجزء الثالث : ذكر التناقضات الداخلية فى الرواية التوراتية حول مسألة الخروج وزمانها

الجزء الرابع : سرد لآراء عدد من علماء الاثار بخصوص هذه المسألة والوصول لأستنتاج تقريبى حول زمن كتابة التوراه من خلال ما يتقدم

 

ونسأل الله ان يجعل هذا العمل خالصا لوجهه ونسألكم الدعاء لنا ولكل المسلمين

الجزء الاول :

 

لكى نحدد الزمن المفترض توراتيا للخروج فسوف نقوم بأختيار نقطة تقاطع بين السرد التوراتى والتسلسل التاريخى للأحداث وهذه النقطة هى حملة شيشق على فلسطين .

تاريخيا شيشق هو شيشنق الاول , أول فراعنة اسرة اللوبيين بدأ حكمه كما ذكر مانيتون المصرى عام 945 ق م وحكم لمدة 21 عام وقام بحملته على فلسطين فى العام 935 ق م(1) , وقد سجل شيشنق الاول اخبار حملته على فلسطين على جدران الحائط الجنوبى الغربى لمعبد آمون بالكرنك .

اذا قمنا بالعد التصاعدى من تاريخ هذه الحملة سنحسب خمس سنوات هى فترة حكم رحبعام على اسرائيل وقتها ( كما فى الملوك الاول 14 : 25 و الاخبار الثانى 12 : 2-4 ) , ونضيف عليها ست وثلاثين سنة هى المدة الفاصلة بين موت سليمان والبدء فى بناء الهيكل على اعتبار ان سليمان قد حكم اربعين سنة ( كما فى الملوك الاول 11 : 42 ) وبدأ فى بناء الهيكل فى العام الرابع من ملكه ( كما فى الملوك الاول 6 : 1 ) ثم نضيف اربعمائة وثلاثين سنة هى المدة الفاصلة بين البدء فى بناء الهيكل و الخروج فيكون المجموع الكلى للسنوات الفاصلة بين الخروج وحملة شيشنق على فلسطين خمسمائة وواحد وعشرين عاما وعليه يكون الزمن المفترض توراتيا للخروج هو عام 1456 ق م .

 

الجزء الثانى

 

هذا التاريخ المفترض للخروج يطرح اشكاليات تاريخية عديدة سنوردها فى النقاط الاتية :

1-    مدينتى فيثوم ورعمسيس :

يذكر لنا سفر الخروج ( 1 : 11 ) ان فرعون الاضطهاد قد سخر شعب اسرائيل فى بناء مدينتى مخازن هما فيثوم ورعمسيس قبل الخروج بزمن لا يقل عن ثمانين عاما, لأن هذا كان قبل مولد موسى الذى عاش مائة وعشرين عاما ( كما فى التثنية 34 : 7 ) عاش منها اربعين سنة فى البرية , لكن المعطيات التاريخية تثبت لنا ان مدينة رعمسيس او برعمسيس انما بنيت فى القرن الثالث عشر الميلادى فى عهد سيتى الاول وتم بناءها فى عهد رعمسيس الثانى وكانت فى نفس موقع مدينة افاريس الهكسوسية , وقد ذكرت دائرة المعارف اليهودية فى هذا الصدد ما يلى تحت اسم رعمسيس :

" Egyptian king; the founder of the city of Rameses and of Pithom (comp. Ex. i. 11), who would, consequently, seem to be the Pharaoh of the Exodus. This king, the second of his name (Egyptian, Ra’mes-su; Ra’-mes-es), and the third ruler of the Egyptian dynasty, succeeded his father, Sethos I., in early youth and reigned for almost sixty-sevenyears.

 

ملك مصرى , موجد مدينة رعمسيس ومدينة فيثوم , ويبدو انه هو الفرعون المذكور فى الخروج , هذا الملك – الثانى فى اسمه – والحاكم الثالث فى الاسرة الحاكمة – تلاوالده سيتى الاول فى صغره وحكم لمدة سبع وستين عام تقريبا (2)

 

وقد ذكر كنت. أ. كتشن فى كتابه ( رمسيس الثانى فرعون المجد والانتصار ) تحت عنوان بى رمسيس المبهرة ما يلى :

"رأى رمسيس الطموح ان يضيف عاصمة جديدة زاهرة الى جوار منف وطيبة اللتين طالما استقطبتا الحياة فى مصر , ليس لأحد سواه فضل فى انشائها , وجعل نواتها أفاريس بشرق الدلتا حيث مقر اسرته التى بنى فيها ابوه قصره الصيفى . وصممت المدينة منذ البداية لتنافس امجاد منف وطيبة . "(3)

 

ومن المعلوم ان رمسيس الثانى بدأ حكمه فى عام 1276 ق م وانتهى عام 1213 ق م كما ذكرت ذلك دائرة المعارف البريطانية تحت اسم Ramses II (4)

وعلى ما تقدم تتضح لنا الفجوة التاريخية التى يشكلها التاريخ المفترض توراتيا للخروج الذى يلى بناء مدينتى فيثوم ورعمسيس بحوالى ثمانين عاما فى حين تعينه التوراه فى زمن يسبق بناء مدينة رعمسيس تاريخيا بأكثر من مائتى عام ؟

 

2-    الفلسطينيون :

يذكر سفر الخروج ( 13 : 17- 18 ) اسم الفلسطينيين بقوله "وكان لما أطلق فرعون الشعب أ، الله لم يهدهم فى طريق أرض الفلسطينيين مع أنها قريبة . لأن الله قال لئلا يندم الشعب اذا رأوا حربا ويرجعوا الى مصر . فأدار الله الشعب فى طريق بحر سوف" , وهذا الذكر للفلسطينيين فى القرن الخامس عشر ق م يعد مفارقة تاريخية , فاول ذكر للفلسطينيين فى التاريخ انما كان فى عهد رمسيس الثالث فى اوائل القرن الثانى عشر قبل الميلاد وكانوا ضمن أقوام البحر الذين اغاروا على مصر فى اواخر عضر البرونز الاخير واوائل عهد الحديد الاول مع انهيار الحضارة المسينية فى كريت وجزر بحر ايجة واجتاحوا فى طريقهم مناطق اسيا الصغرى و الساحل الشرقى للبحر المتوسط , وقد ذكرت اخبار هذه الغارات فى عدة مواقع اثرية تعود للعام الثامن من حكم رمسيس الثالث وهى :

أ‌-       المتن الكبير المؤرخ بالسنة الثامنة وقد نقش فى الردهة الاولى على الجدار الغربى شمالى الباب الكبير فى داخل معبد مدينة هابو

ب‌-  المناظر التى خلفها رعمسيس الثالث على الجدار لشمالى

ج- ما جاء فى ورقة هاريس

وقد ذكرت ورقة هاريس  الاتى " لقد ارتعد أهل الممالك الشمالية فى اجسامهم , وهم الفلسطينيون و الثكر و شكلش ودنين وشش  وقد قطعوا عن بلادهم , وأتوا وانفسهم كسيرة وقد كانوا محاربين على اليابسة وطائفة أخرى على البحر ."

والمتن الذى نقش على البوابة الثانية ايضا يذكر نفس الاخبار فيقول من اول السطر 16 "وأقصيت عنها الاقواس التسعة . أما الممالك الاجنبية فقد تآمروا فى جزرهم . وقد ازيلت الاراضى وشتتت فى ساحة الوغى فى وقت واحد , ولم تكن هناك أرض مكن أن تقف امام اسلحتهم من بلاد حاتى وقودى وكركميش ويرث , ازراوا ويرس ولكنهم سحقوا فى وقت واحد , وقد نصبوا معسكرات فى مكان فى آمور فأتلفوا أهلها , واصبحت أرضها كأن لم تغن بالأمس . وقد كانوا آتين قدما نحو مصر عندما كان اللهيب مجهزا أمامهم ,وذد كان حلفهم مؤلفا من أقوام الفسيطينيين وثكر وشلكش ودنين وشش . "(5)

وعلى هذا نجد ان الاثار تؤكد لنا حقيقة ان الفلسطينيين انما كانوا من شعوب البحر الذين اتوا الى المنطقة فى عهد رمسيس الثالث اى فى اوائل القرن الثانى عشر بفارق زمنى عن الخروج يزيد على القرنين ونصف من الزمان , وهذه المفارقة التاريخية انما تؤكد حقيقة ان كاتب أو محرر الرواية التوراتية انما عاش فى مرحلة لاحقة للخروج وربما فصله عن الخروج قرون عديدة بحيث تأثر بالواقع الديمجرافى للمنطقة دون ان يعلم الخلفية التاريخية لهذه التركيبة التى عاشها , فبدأ يسرد بعض ما توفر له من اخبار وينظمها فى اطار عام متأثرا بما يراه فى الواقع .

 

 

3-    الأدوميون :

لا يقل ذكر الادوميين عن ذكر الفلسطينيين فى زمن التوراه غرابة من الناحية التاريخية , لقد ذكر المحرر التوراتى وجود الادوميين فى شرق الاردن مرات عدة فى زمن الخروج , والتوراه اصلا تجعل سكنى الادوميين فى عهد عيسو على اعتبار ان عيسو هو ادوم اى تعطى سكناهم لهذه المنطقة زمنا يصل الى القرن التاسع عشر قبل الميلاد , فى حين ان وجودهم فى هذه المنطقة تاريخيا لم يتجاوز القرن الثالث عشر قبل الميلاد , وقد ذكرت دائرة المعارف البريطانية تحت اسم edom الاتى:

" ancient land bordering ancient Israel, in what is now southwestern Jordan, between the Dead Sea and the Gulf of Aqaba. The

Edomites probably occupied the area about the 13th century BC." (6)

 

4-    بلعام بن بعور :

تعتبر شخصية بلعام بن بعور هى الشخصية التوراتية التى اتربطت بزمن الخروج ولها وجود تاريخى , بلعام بن بعور توراتيا هو كاهن ملك موآب ( كما فى سفر العدد 22 :4 ) , وذكر اسم بلعام بن بعور فى أحد النصوص الآرامية التى اكتشفت فى موقع دير العلا بشرقى الاردن , ويقول النص " هذه كلمات بلعام بن بعور عراف الآلهه "  , لكن الاشكالية التاريخية فى هذه المسألة ان تلك النصوص ترجع لحوالى عام 750 ق م (7), اى بعد التاريخ المحدد للخروج بما يقارب القرون الستة .

 

5-    الخروج فى عهد تحتمس :

لا ينازع دارس للحضارة المصرية القديمة ان تحتمس الثالث الذى حكم بين 1479 و 1425 ق م(8) هو اعظم فراعنة مصر الفرعونية على الاطلاق , امتدت فى عهده الامبراطورية المصرية من الشلال الرابع جنوبا حتى الفرات شمالا , وخضعت له كنعان وسائر المدن السورية واستقر الحكم المصرى لسوريا وكنعان فى عهده وعهد خليفته امنحتب الثانى , وعليه لا يمكن تصور الخروج فى منتصف حكمه اى قبل موته بأكثر من ثلاثين عاما , فى حين ان التوراة تنص على ان فرعون الخروج قد غرق اثناء المطاردة فى بحر سوف , كما لا يمكن تصور اقتحام عسكرى لكنعان فى عهد خليفته القوى ايضا .

 

6-    عدد شعب اسرائيل عند الخروج :

يذكر سفر الخروج ( 12 : 37 ) ان عدد شعب اسرائيل الذين خرجوا من مصر كانوا ستمائة الف رجل غير الاولاد " فأرتحل بنو اسرائيل من رعمسيس الى سكوت نحو ست مئة الف ماش من الرجال عدا الاولاد " , وبحساب بسيط يمكن ان يصل العدد الكلى لشعب اسرائيل الى مليونى شخص , وهذا الرقم لا يمكن انكار مافيه من الغرابة والمبالغة الشديدة , فكما سنرى لاحقا فان اللوبيين وجدوا فى أنفسهم الشجاعة الكافية لغزو مصر بل والطمع فى احتلال الدلتا بقوات لا تزيد عن ثلاثين الف مقاتل , فكيف يتصور هروب شعب فيه ستمائة الف مقاتل امام جيش مصرى لم يكن يتجاوز فى اوج مجده ثلاثين الف؟

 

7-    الوثيقة الاسرائيلية :

وردت كلمة مصر فى الكتاب المقدس 680 مرة اما كلمة اسرائيل فلم ترد فى النصوص المصرية الا مرة واحدة (9), هذه المرة كانت فى انشودة نصر مرنبتاح فى اواخر القرن الثانى عشر قبل الميلاد , هذه الوثيقة سميت بالوثيقة الاسرائيلية لهذا السبب , وتعود هذه الوثيقة للعام الخامس من ملك مرنبتاح خليفة رمسيس الثانى , وفى الحقيقة فان ما يهمنا فى هذه الوثيقة ليس ذكر اسرائيل بل ذكر كنعان .

تقول الوثيقة فى الجزء الاخير منها ما يأتى :

ويقول الرؤساء مطروحين أرضا السلام

ولم يعد يرفع واحد من بين قبائل البدو تسعة الاقواس راسه " التحتو " قد خربت

وبلاد خاتى أصبحت مسالمة

" وكنعان " أسرت من كل خبيث

وأزيلت " عسقلان "

و"جيزر " قبض عليها

و "بنوم " أصبحت لا شىء

واسرائيل خربت وليس بها بذر

"وخارو " أصبحت أرملة مصر

وكل الاراضى قد وجدت السلم

 

ومن خلال الدراسة المقارنة بين كلمتى كنعان واسرائيل فى النقش المصرى نجد ان اسرائيل كتبت لتدل على شعب لا على بلد(10) , فى حين ان كنعان كتبت لتدل على بلد , وعليه تكون منطقة غرب الاردن والهضاب المركزية لفلسطين انما كانت تعرف ككيان سياسى بأسم كنعان .

الاشكال التاريخى فى هذا يتمثل فى ترتيب الاحداث التوراتية التالية للخروج , فالتوراه تفترض ان شعب اسرائيل قد سيطر على كل اراضى كنعان فى عهد يشوع  " فاخذ يشوع كل الارض حسب ما كلم به الرب موسى , وأعطاها يشوع ملكا لأسرائيل حسب فرقهم واسباطهم , واستراحت الارض من الحرب " ( يشوع 11 : 23 ) , ولكننا نجد ان هذه الارض مازالت تعرف بأسم كنعان ككيان سياسى بعد هذا الحدث التوراتى المزعوم بأكثر من قرن ونصف من الزمان .

 

الجزء الثالث :

سنأتى فى هذا الجزء على سرد الاشكاليات الكرونولوجية فى النص التوراتى نفسه , فأعتمادنا على الحساب التصاعدى للسنين من حملة شيشق الى الخروج لي ثابتا فى النص التوراتى فبينما يذكر الاصحاح السادس من سفر الملوك الاول العدد الاول نجد ان الهيكل قد بنى بعد الخروج ب 480 عام "1  وكان في سنة الاربع مئة والثمانين لخروج بني اسرائيل من ارض مصر في السنة الرابعة لملك سليمان على اسرائيل في شهر زيو وهو الشهر الثاني انه بني البيت للرب." , فأننا نجد بحساب السنين للفترة الفاصلة بين الخروج من مصر حتى السنة الرابعة لملك سليمان لوجدنا ان المدة اكبر من 480 عام  وسنبدأ بحساب المدد التى ذكرها الكتاب وسوف نتغاضى ايضا عن المدد التى لم يحددها الكتاب المقدس رغم ان وجودها يزيد المشكلة ويعقدها : 

1-    موسى حكم الشعب لمدة 40 عاما

2-    يشوع حكم الشعب لمدة 25 عاما كما ذكر يوسيفوس فى كتابه تاريخ اليهود القديم

3-    اخضع كوشان  رشعتائيم الشعب لمده 8 اعوام  كما فى القضاه ( 3 : 8 ) "8  فحمي غضب الرب على اسرائيل فباعهم بيد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي