أحدث الأدلة ساهل أنثروبوس تشادنسيس Sahelanthropus tchadensis وحلقة الوصل المفقودة التى لم توجد يوما :
إن أحدث الأدلة التى تطيح بالمزاعم التطورية حول منشأ الإنسان هو حفرية جديدة تم التنقيب عنها فى إحدى دول أفريقيا الوسطى وهى تشاد فى صيف عام 2002 .
لقد وضعت الحفرية الهرة وسط الحمائم فى عالم الداروينية .ففى مقالها التى أعلنت فيه خبر إكتشاف الحفرية لقد سلمت الجريدة المرموقة ذائعة الصيت الطبيعة بأن الجمجمة الجديدة
التى تم العثور عليها من الممكن أن تقلل من شأن أفكارنا الحالية عن التطور . (213)
ويقول دانيل ليبرمان Daniel Lieberman من جامعة هارفارد أن هذا الاكتشاف سيكون له مفعول قنبلة نووية صغيرة . (214)
والسبب فى ذلك أن الحفرية الجديدة والتى يقدر عمرها بسبعة ملايين من السنين تحاكى بنيتها الآدميين ـ وهذا وفقا للمعاير التى استخدمها التطوريون لحد الآن ـ لحد أبعد من النوع
أسترالوبيتيكوس والذى يقدر عمره بخمسة ملايين من السنين والذى يُدعى أنه السلف الأقدم للإنسان .
وهذا يظهر أن العلاقات التطورية المقررة بين أنواع القردة البائدة بناءا على المعيار ، الذى هو إلى حد بعيد ذاتى subjective ومنحاز ، درجة التشابه مع الآدميين
هو فى الحقيقة تخيلى بالكامل .
جون ويتفيلد John Whitfield فى مقال له بعنوان أقدم أعضاء العائلة البشرية التى تم العثور عليها فى جريدة الطبيعة والصادرة بتاريخ 11 يوليو
2002 . يؤكد على هذه الرؤية مقتبسا من برنارد وود عالم الإنسانيات من جامعة جورج واشنطن :
عندما التحقت بكلية الطب عام 1964 لقد بدا التطور البشرى مثل السلم ، يقول برناد وود . ولقد تدرج السلم من القرد للإنسان من خلال تطور أنماط وسيطة كل نمط منها يشبه القردة بدرجة
أقل من سابقه.
والأن التطور الادمى يشبه الشجرة . لدينا الآن مجموعة متنوعة من حفريات العائلة البشرية hominids ... فكيف هى متعلقة ببعضها البعض وأيا منها ، إن كان واحدا منها كذلك ،
هى أسلاف آدمية لا يزال مثار جدل . (115)
تعليقات رئيس تحرير جريدة الطبيعة وعالم الإنسانيات القديمة المعتبر هنرى جى Henry Gee عن الأحفورة المكتشفة هى جديرة بالذكر ففى مقاله المنشور بجريدة الجارديان يشير
جى للجدل الثائر حول الأحفورة بقوله :
وبصرف النظر عما سيتمخض عنه الجدل الثائر الآن فإن الجمجمة تظهر أن فكرتنا القديمة عن حلقة الوصل المفقودة هى مجرد هراء... ويجب أن يكون من الواضح فى أذهاننا أن فكرة
حلقة الوصل المفقودة والتى دائما ما كانت مضطربة ، الآن لا يمكن الدفاع عنها .(216)
هارون يحيى
كتبها محمود المصرى في 04:22 صباحاً ::
